حسن ابراهيم حسن
466
تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي )
أو الاستبجار وغير ذلك . فإذا انقضى هذا الأمر خرج كل من كان تقبل أرضا وضمنها إلى ناحيته ، فيتولى زراعتها وإصلاح جسورها وسائر وجوه أعمالها بنفسه وأهله ومن ينتدبه لذلك ، ويجعل ما عليه من الخراج في إبانه على أقساط ، ويحسب له من مبلغ قبالته ، وضمانه لتلك الأراضي ما ينفقه على عمارة جسورها وسد ترعها وحفر خلجها بضرابة مقدرة في الخراج . ويتأخر من مبلغ الخراج في كل سنة في جهات الضمان والمتقبلين » . وبلغ مقدار خراج السواد في عهد عمر بن الخطاب 000 / 000 / 120 درهم ، وفي عهد ولاية عبيد اللّه بن زياد 000 / 000 / 135 درهم ، وعهد الحجاج بن يوسف 000 / 000 / 188 درهم ، وفي عهد عمر بن عبد العزيز 000 / 000 / 120 درهم ، وفي عهد عمر بن هبيرة 000 / 000 / 100 درهم ، سوى طعام الجند وأرزاق المقاتلة ، وفي عهد يوسف بن عمر 000 / 000 / 100 درهم كان يحمل منها إلى دار الخلافة مبلغ يتراوح بين 000 / 000 / 60 درهم و 000 / 000 / 70 درهم ، وينفق على من معه من جند الشام 000 / 000 / 16 درهم ، وعلى البريد 000 / 000 / 4 درهم ، وعلى الطوارىء 000 / 000 / 2 درهم ، ويبقى عنده للنفقة على بيوت الأحداث والعواتق 000 / 000 / 10 درهم . وبلغ خراج بلاد الشام في عهد عبد الملك بن مروان 000 / 730 / 1 دينار منها 000 / 180 من الأردن ، 000 / 350 من فلسطين ، 000 / 400 من دمشق ، 00 / 800 من حمص وقنسرين والعواصم « 1 » . أما عن خراج مصر فيقول ابن عبد الحكم « 2 » : « حدثنا عبد الملك بن مسلمة قال : لما فتح عمرو بن العاص مصر صولح على جميع من فيها من الرجال من القبط من راهق الحلم إلى ما فوق ذلك : ليس فيهم امرأة ولا صبي ولا شيخ على دينارين ، فأحصوا ذلك ، فبلغت عدتهم ثمانية آلاف ألف » . ونحن نشك في صحة هذا التقدير لأنه لو حسبت جزية الرموس وحدها بناء على هذا التقدير ، لبلغ مقدارها 000 / 000 / 16 دينار مع أن عمرا جباها
--> ( 1 ) جرحى زيدان : التمدن الإسلامي ج 1 ص 175 . ( 2 ) كتاب فتوح مصر ص 156 .